الشيخ المنتظري
366
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الأولى : ما دلت على عدم الدية فيما قتله الحدّ أو القصاص مطلقاً : 1 - فمنها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له . " ( 1 ) 2 - ومنها خبر الكناني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال : " لو كان ذلك لم يقتص من أحد . " وقال : " من قتله الحدّ فلا دية له . " ونحو ذلك خبر الشحام ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . ( 2 ) 3 - ومنها خبر معلّى بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " من قتله القصاص أو الحدّ لم يكن له دية . " ( 3 ) 4 - وفي المستدرك عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " من أقيم عليه حدّ فمات فلا دية ولا قود . " ( 4 ) 5 - وفيه أيضاً ، عن الدعائم ، عنه ( عليه السلام ) أنه قال : " من مات في حدّ أو قصاص فهو قتيل القرآن ، فلا شيء عليه . ( 5 ) ولعل الحدّ في هذه الأخبار وأمثالها هو الأعم من الحدّ المصطلح ومن التعزير بتقريب أنّ اللفظين إِذا اجتمعا افترقا ، وإِذا افترقا اجتمعا ، فتأمّل . فإن قلت : الظاهر من الحدّ في هذه الروايات بقرينة المرادفة مع القصاص هو خصوص حدّ القتل ، فلا يعمّ الضرب الذي ربما يصادف الموت فضلا عن مثل التعزيرات .
--> 1 - الوسائل 19 / 47 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 . 2 - الوسائل 19 / 46 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 . 3 - الوسائل 19 / 47 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 6 . 4 - مستدرك الوسائل 3 / 255 ، الباب 22 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 ، عن الدعائم 2 / 466 . 5 - مستدرك الوسائل 3 / 255 ، الباب 22 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 ، عن الدعائم 2 / 427 .